الشيخ عزيز الله عطاردي

50

مسند الإمام الحسين ( ع )

لكان خلقك شافعين لك إلينا ، وأنت ابن ذي الجناحين وسيّد بني هاشم ، فقال عبد اللّه : كلّا ، بل سيّد بني هاشم حسن وحسين ، لا ينازعهما في ذلك أحد ، فقال : أبا جعفر ، أقسمت عليك لما ذكرت حاجة لك الّا قضيتها كائنة ما كانت ولو ذهبت بجميع ما أملك ، فقال : أمّا في هذا المجلس فلا ، ثمّ انصرف [ 1 ] . 3 - قال ابن عبد ربه : قال الحسن والحسين عليهما السّلام لعبد اللّه بن جعفر : إنّك قد أسرفت في بذل المال ، قال : بأبى وأمّى أنتما ، إنّ اللّه قد عوّدنى أن يتفضّل علىّ ، وعوّدته أن أتفضّل على عباده ، فأخاف أن أقطع العادة فيقطع عنّى [ 2 ] . 2 - عبد اللّه بن عباس والحسين عليه السّلام 4 - روى ابن أبي الحديد احتجاجا لابن عبّاس مع جماعة في مجلس معاوية حين وفوده إليه فقال زياد : يا ابن عبّاس ، إنّى لأعلم ما منع حسنا وحسينا من الوفود معك على أمير المؤمنين إلّا ما سوّلت لهما أنفسهما ، وغرّ هما به من هو عند البأساء سلّمهما وأيم اللّه لو وليتهما لأدأبا في الرحلة إلى أمير المؤمنين أنفسهما ، ولقل بمكانهما لبثهما . فقال ابن عباس : إذا واللّه يقصر دونهما باعك ، ويضيق بهما ذر عك ، ولو رمت ذلك لوجدت من دونهما فئة صدقا ، صبرا على البلاء ، لا يخيمون عن اللقاء ، فلعركوك بكلاكلهم ووطئوك بمناسمهم ، وأو جروك مشق رماحهم ، وشفار سيوفهم ووخز أسنّتهم ، حتى تشهد بسوء ما أتيت ، وتتبين ضياع الحزم فيما جذيت ، فحذار حذار من سوء النية فتكافا برد الأمنية ، وتكون سببا لفساد هذين الحيين بعد

--> [ 1 ] شرح النهج : 6 / 297 . [ 2 ] العقد الفريد : 1 / 225 .